السيد مصطفى الحسيني الكاظمي

187

بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )

وأنّ رحمة اللّه قريب من المحسنين « 1 » . بيان : قال المجلسي رحمه اللّه : ( الموكب جماعة الفرسان ، والإغرآء التّحريض على الشر ، قوله عليه السّلام : ( إنّ الناس سحرة ) ، قال الجزري فيه إنّ من البيان لسحرا : أي منه ما يصرف السامعين ، وإن كان غير حقّ والسّحر في كلامهم صرف الشيء عن وجهه ، أقول : وفي بعض النّسخ شجرة بغي ، والفسحة بالضمّ السلعة ( قوله ) : ( حتّى يصيبوا منّا دما حراما ، المراد دم رجل من أولاد الأئمة عليهم السّلام سفكوها قريبا من انقضاء دولتهم وقد فعلوا مثل ذلك كثيرا ، ويحتمل أن يكون مراده عليه السّلام هذا الملعون بعينه ، والمراد بسفك الدّم القتل ولو بالسمّ مجازا ، والبلد الحرام مدينة الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم فأنّه عليه السّلام سم بأمره فيها على ما روى ، ولم يبق بعده إلّا قليلا قوله : أو متى الراحة ، الترديد من الراوي ، قوله : إنّ هذا الأمر أي انقضاء دولتهم ، أو ظهور دولة الحقّ ، وقال الجوهري : أستفز الخوف استخفّه ، والزمرة جماعة من النّاس ، والإنكفاء : الانقلاب قوله عليه السّلام : يمتدح أي يفتخر ويطلب المدح ، والمرح شدّة الفرح والنّشاط فهو مرح بالسّكر ؛ قوله عليه السّلام : ورأيت أصحاب الآيات ، أي العلامات والمعجزات أو الّذين نزلت فيهم الآيات وهم الأئمة عليهم السّلام أو المفسرون والقرآء ، وفي بعض النّسخ أصحاب الآثار وهم المحدّثون وقوله عليه السّلام : ورأيت الرجال يتمّنون أي يستعملون الأغذية والأدوية للسمن ليعمل بهم القبيح . قال الجزري : فيه يكون في آخر الزّمان قوم يتسمّنون أي يتكبّرون بما ليس فيهم ، ويدعون ما ليس لهم من الشّرف ، وقيل أراد جمعهم الأموال ، وقيل يحبّون التّوسع في المآكل والمشارب وهي أسباب السمن ، ومنه الحديث الآخر يظهر فيهم السمن وفيه ويل للمسمّنات يوم القيامة من فترة في

--> ( 1 ) روضة الكافي ص 36 ، ح 7 ، ط : إيران دار الكتب الإسلامية .